رفيق العجم
930
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ومضارّه ، ( ومنهم ) من يرزق مقام الفهم عن اللّه تعالى وصحّة السمع لآياته فيسمع نطق الجمادات على مراتب نطقها في العوائد وخرقها وخرق العادة فيها قسمان : قسم راجع إلى السامع وقسم راجع إليها ، فالراجع إلى السامع فهمه لحقائقها والراجع إليها نطقها في نفسها على طريق الكرامة . ومن ذلك تسبيح الحصى في كفّ بعض الصحابة . فإذا تحقّق العبد بهذا المقام سمع جميع الموجودات تسبح بلسان ناطق كنطق زيد وعمرو ، ( ومنهم ) من يكشف له عن عالم النباتات فتناديه كل شجرة وعشبة بما تحمله من خواص المضارّ والمنافع فتقول له يا عبد اللّه أنا أنفع لكذا أنا أضرّ بكذا . ( نبه ، كرا 1 ، 31 ، 15 ) مكاشفة - اليقين هو المكاشفة . والمكاشفة على ثلاثة أوجه : مكاشفة العيان بالأبصار يوم القيامة . ومكاشفة القلوب بحقائق الإيمان بمباشرة اليقين بلا كيف ولا حدّ . والحالة الثالثة : مكاشفة الآيات بإظهار القدرة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، بالمعجزات ، ولغيرهم بالكرامات والإجابات . ( طوس ، لمع ، 102 ، 15 ) - المحاضرة ابتداء ثم المكاشفة ثم المشاهدة ، فالمحاضرة حضور القلب وقد يكون بتواتر البرهان وهو بعد وراء الستر وإن كان حاضرا باستيلاء سلطان الذكر ثم بعده المكاشفة وهو حضوره بنعت البيان غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمّل الدليل وتطلب السبيل ولا مستجير من دواعي الريب ولا محجوب عن نعت الغيب ، ثم المشاهدة وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة فإذا أصحّت سماء السر عن غيوم الستر فشمس الشهود مشرقة عن برج الشرف وحقّ المشاهدة ما قاله الجنيد رحمه اللّه : وجود الحقّ مع فقدانك فصاحب المحاضرة مربوط بآياته وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته وصاحب المشاهدة ملقى بذاته وصاحب المحاضرة يهديه عقله وصاحب المكاشفة يدنيه عمله وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته . ( قشر ، قش ، 43 ، 10 ) - المحاضرة تطلق على حضور القلب في لطائف البيان ، والمكاشفة تطلق على تحيّر السرّ في خطر العيان ، فالمحاضرة تكون في شواهد الآيات ، والمكاشفة في شواهد المشاهدات . وعلامة المحاضرة دوام التفكّر في رؤية الآية ، وعلامة المكاشفة دوام التحيّر في كنه العظمة . وهناك فرق كبير بين من يتفكّر في الأفعال ، وبين من يتحيّر في الجلال ، فواحد من هذين يكون رديف الخلة ، والآخر قرين المحبة . ( هج ، كش 2 ، 618 ، 14 ) - المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة : فالمحاضرة لأرباب التلوين ، والمشاهدة لأرباب التمكين والمكاشفة بينهما إلى أن تستقرّ ؛ فالمشاهدة والمحاضرة لأهل العلم ، والمكاشفة لأهل العين ، والمشاهدة لعين الحقّ : أي حق اليقين . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 21 ) - المكاشفة : تطلق بإزاء تحقيق الأمانة بالفهم ، وتطلق بإزاء تحقيق زيادة الحال ، وتطلق بإزاء الإشارة . ( عر ، تع ، 17 ، 12 ) - المكاشفة عند القوم تطلق بإزاء الأمانة بالفهم وتطلق بإزاء تحقيق زيادة الحال وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة . اعلم أن المكاشفة متعلّقها المعاني والمشاهدة متعلّقها الذوات فالمشاهدة